اورام الغدة النخامية
اسباب ورم الغدة النخامية و مضاعفاته

سلسلة اوارم الغدة النخامية

إن ورم الغدة النخامية يمكن أن يصيب اي شخص، إلا أن هناك مجموعة من الاسباب و العوامل التي يُعتقد أنها تجعل بعض الاشخاص اكثر عرضة من غيرهم للاصابة باورام الغدة النخامية. كما أن الاصابة بورم الغدة النخامية يمكن أن تؤدي إلى الاصابة بمضاعفات و حالات صحية معينة. في هذا الجزء الثاني من سلسة المقالات التي تتناول اورام الغدة النخامية، سوف يتم مناقشة ما هي اسباب ورم الغدة النخامية، كما سنستعرض العوامل المختلفة التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة باورام الغدة النخامية، بالاضافة الى المضاعفات و التأثيرات الصحية التي يمكن أن تؤدي إليها الاصابة بورم الغدة النخامية.

اسباب ورم الغدة النخامية

إن الاسباب الكامنة من وراء النمو غير الطبيعي و غير المُنضبط لخلايا الغدة النخامية و الذي يؤدي إلى حدوث الورم فيها لا تزال مجهولة. إن الغدة النخامية هي عبار عن غدة صغيرة على شكل حبة بازيلاء تقع في قاعدة الدماغ، خلف الأنف وبين الأذنين إلى حد ما. و على الرغم من صغر حجمها، إلا أن الغدة النخامية تؤثر تقريبا كل جزء من أجزاء الجسم، و تقوم بإنتاج الهرمونات التي تساعد في السيطرة على و تنظيم وظائف حيوية مهمة، مثل النمو و ضغط الدم و التكاثر.

مكان الغدة النخامية في الدماغ و التي لا تزال اسباب نمو و تطور الاورام فيها مجهولة، و يعتقد ان العوامل الوراثية قد تكون من اسباب اورام الغدة النخامية

هناك اعتقاد ان تغييرات جينية في المادة الوراثية يمكن أن تكون من اسباب ورم الغدة النخامية، حيث اظهرت احدى الدراسات ان حدوث طفرة جينية في خلايا الغدة النخامية يمكن أن يؤدي إلى النمو غير المنتظم في هذه الخلايا و بالتالي الاصابة بورم الغدة النخامية. و مع ذلك فإن الاسباب البيئية لهذه الطفرات لا تزال غير معروفة، بمعني أن الباحثون لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد ما هي الاسباب التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث هذه الطفرات الجينية في خلايا الغدة النخامية.

عوامل زيادة خطر الاصابة بورم الغدة النخامية

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد الخبراء أن هناك علاقة بين سريان نوع معين من امراض الغدد الصماء (و هو مرض اورام الغدد الصماء المتعددة من النوع الأول MEN type I) في عائلة معينة و بين الاصابة بورم الغدة النخامية، لذلك يُنصح الاشخاص الذين لدى عائلاتهم تاريخ معروف من الاصابة بهذا المرض بعمل فحوصات طبية دورية للغدة النخامية للكشف عن ورم الغدة النخامية في حال الاصابة به.

وجود مرض اورام الغدد المتعددة قد يكون من اسباب ورم الغدة النخامية
مرض اورام الغدد المتعددة من النوع الاول يمكن أن يزيد من خطر الاصابة بورم الغدة النخامية

مضاعفات و تأثيرات ورم الغدة النخامية

في غالب الحيان لا تقوم أورام الغدة النخامية بالنمو أو الانتشار على نطاق واسع. و مع ذلك، فإنها يمكن أن تؤثر سلبا على الصحة و تسبب بعض المضاعفات و الامراض، بما في ذلك:

  • ضعف أو فقدان البصر. إن ورم الغدة النخامية يمكن يقوم بالضغط على الأعصاب البصرية التي تكون قريبة من الغدة النخامية، مما قد يؤدي إلى ضعف البصر أو فقدانه نهائيا.

    قرب الغدة النخامية من العصب البصري قد يؤدي الى ضغط ورم الغدة النخامية على العصب البصري و بالتالي حدوث مضاعفات بصرية قد تشمل ضعف البصر او فقدانه الرؤية نهائيا
    رسم يوضح قرب مكان الغدة النخامية من العصب البصري و بالتالي امكانية ان يؤدي نمو ورم في الغدة النخامية الى الضغط على العصب البصري و حدوث مضاعفات بصرية قد تشمل ضعف الرؤية او فقدان البصر نهائيا
  • نقص دائم في هرمون معين. إن وجود ورم في الغدة النخامية أو إزالة ورم من الغدة النخامية جراحيا قد يؤدي إلى نقص إنتاج هرمون معين، الامر الذي يتطلب تعويض النقص في هذا الهرمون باستخدام أدوية استعاضة الهرمونات.
  • السكري الكاذب (Diabetes insipidus). تعتبر هذه الحالة إحدى المضاعفات المحتملة لورم الغدة النخامية الكبير أو لبعض انواع الاجراءات أو الادوية المستخدمة في علاج أورام الغدة النخامية. ينبغي عدم خلط هذه الحالة مع مرض السكري الأكثر شيوعا، و الذي تكون فيه مستويات السكر في الدم و البول مرتفعة، حيث أن حالة السكري الكاذب تكون نتيجة قيام الغدة النخامية بإفراز كميات قليلة جدا من الهرمون المانع لإدرار البول أو الفاسوبريسين، الذي قد يكون ناتجا عن تلف في الجزء من الغدة النخامية الذي يقوم بتخزين هرمون الفاسوبريسين، و هو الهرمون الذي يقوم بالسيطرة على تركيز و إنتاج البول في الكلى. يؤدي مرض السكري الكاذب إلى إنتاج كميات كبيرة من البول و كثرة التبول، و العطش الشديد، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى الجفاف.

من المضاعفات النادرة و لكن الخطيرة لورم الغدة النخامية السكتة النخامية (pituitary apoplexy)، و التي تحدث عندما يحدث نزيف مفاجئ داخل ورم الغدة النخامية. إن حالة السكتة النخامية تتطلب العلاج المباشر و الطارئ، و الذي يشمل في العادة استخدام الستيرويدات و ربما التدخل الجراحي.

أنت تشاهد الجزء 2 من مجموع 4 أجزاء من سلسلة مقالات "اورام الغدة النخامية"

شارك المعرفة


أضف تعليقاً

تسجيل الدخول مطلوب

يرجى تسجيل الدخول حتى تتمكن من إدراج تعليق.