الإدمان على الفيسبوك ، من وجهة نظر الطب النفسي هل أنت مصاب بها

هذا الموضوع يحتوي على 0 ردود و مشارك واحد وتمّ تحديثه آخر مرة بواسطة  علاء قبل 1 سنة، 2 شهور. أضف رد جديد

#3362

علاء
مشارك

اليوم هنالك أكثر من 1.3 مليار مستخدم لموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حول العالم، ويتم عمل أكثر من 3 ملايين اعجاب وتعليق في كل يوم، بالنسبة لمعظمنا، فإن الفيسبوك يعتبر كوسيلة مفيدة وممتعة للتفاعل والتواصل مع الآخرين عبر الإنترنت. ومع ذلك، يدعي بعض المستخدمين أنهم يجدون صعوبة في عمل تسجيل خروج من الموقع حتى بعد ساعات طويلة.. وتظهر الأبحاث أن الاعجابات والتعليقات على الفيسبوك تعطي الإنسان نظرة ايجابية وسعادة حول نفسه ، كما تعمل على تنشيط مراكز محددة في الدماغ تسمى مراكز المكافئة وهي تجعل الانسان يشعر بالسعادة عند حصوله على تشجيع وتحفيز ومكافئة من الأخرين. وكلما زادت كثافة استخدام الفيسبوك للشخص قد يزيد من معدل الابداع عنده من خلال زيادة تنشيط مراكز المكافأة في الدماغ .
لكن ولسوء الحظ فقد أظهرت الأبحاث أن زيادة استخدام الفيسبوك مرتبط طبياً بالاكتئاب، وزيادة الشعور بالوحدة وتدني مستوى تقدير الذات أحيانا . وبالنسبة للكثير من مستخدمي الفيس بوك وموقع وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى فإن الأمر يعتبر هدرا للوقت أحياناً على حساب بعض الأنشطة في الحياة الواقعية كالدراسة والعمل ، حتى لو قارنا ذلك بالأنشطة الأخرى على شبكة الإنترنت.
الادمان على استخدام الفيسبوك قد يؤثر على اوقات النوم والراحة

وقد أثبتت الدراسات مؤخراً بأن الادمان على وسائل التواصل الاجتماعي وبخاصة الفيس بوك هو أمر حقيقي جدا. ووفقا لدراسة جديدة قام بها باحثون في جامعة Albany ، أن الاستخدام المكثف لوسائل الإعلام الاجتماعية قد يسهم أيضا في خلق نوع مختلف وجديد من الإدمان.

على الرغم من أن الطب النفسي حالياً لا يصنف حالة الإدمان على االفيسبوك ، كحالة مرضية لأن اكثر من 70% من مستخدمي الفيسبوك يعملون عليه بشكل يومي ، وحتى نكون منصفين أن الحالة قد لا تكون سيئة بقدر الإفائدة المرجوة في كثيير من الاحيان وأنه أصبح جزءاً من الروتين اليومي بالنسبة لمعظمنا إلا أن علينا أن نعترف بأنها حالة موجودة ومن أهم الأعراض التي تعني أنك مصاب بها ،
أن أول عمل تقوم به حال استيقاظك من النوم هو فحص الفيسبوك كذلك أخر ما تقوم به وتنهي يومك به .

أن تكون غير قادراً على العيش ليوم واحد دون استخدام الفيسبوك. وفي حين اضطررت لذلك، ستجد نفسك تعاني من أعراض تعرف بأعراض “الانسحاب من الفيسبوك “، فتسعى جاهداً لايجاد سبل للعودة والوصول إلى الفيسبوك حتى لو كان ذلك يعني استخدام جهاز كمبيوتر ليس لك على سبيل المثال أو البحث عن أي جهاز قد يكون احيانا في مكان يصعب الوصول إليه، وستجد نفسك قلقا بشكل كثيف حول التحديثات التي لم تشاهدها في هذا اليوم .
أن تشعر بالحاجة إلى استخدام الفيسبوك أكثر وأكثر. وكذلك استخدام الفيسبوك من أجل نسيان المشاكل الشخصية والعاطفية .

دون شك، واحدة من أهم الجوانب المشرقة في الفيسبوك هو مدى سهولة إمكانية البقاء على تواصل مع العائلة والأصدقاء . يُمَكن حتى أفراد الأسرة الذين يعيشون في اماكن مختلفة من العالم الدردشة والتواصل و تلقي التحديثات عن بعضهم البعض بسرعة فائقة . فبالتالي يمكن اعتبار الفيسبوك كأداة عظيمة للتواصل ، وهذا في الحقيقة سبب اساسي يجعل من “الإقلاع عن الفيسبوك” خياراُ ليس سهلا لأولئك الذين قد يكون مدمنين على استخدامه ويعتبرونه أداة تواصل رئيسية بالنسبة لهم.

وهذه النقطة واضحة ولا أعتقد بأننا بحاجة إلى ذكرها – أن الفيسبوك يتيح لنا التواصل مع الآخرين. فكما أن الحيوانات لا تستطيع العيش إلا بجماعات ، فإن الاتصال البشري جزء لا يتجزأ من الصحة العاطفية والنفسية للإنسان .
قديماً كان يصعب علينا عمل علاقات كثيرة مع الأخرين وخاصة من ثقافات وأماكن مختلفة في العالم أو حتى من محيطنا الجامعي والسكني وفي العمل. لكن الفيس بوك جعل هذا الأمر أسهل من أي وقت مضى في التاريخ البشري. فقد تم تصميم كل شيء في الفيسبوك لإنشاء المزيد والمزيد من الاتصالات مع الآخرين. سواء أكان ذلك من خلال عمل اشارات الصور والعثور على أصدقاء مشتركون، ومشاهدة منشورات وأفكار الآخرين ، والانضمام إلى مجموعات وجروبات خاصة بالعمل والدراسة والترفيه ، والتواصل من خلال الرسائل كذلك ممارسة الألعاب مع الأخرين ، والهدف دائما هو نفسه في كل مرة إجراء الاتصال البشري. هذه الحاجة البشرية الفطرية للتواصل الاجتماعي قد تكون قوة دافعة أيضاً لأولئك الذين يجدون أنفسهم مدمنين على الفيسبوك.
أعراض الانسحاب تصبح هذه الأعراض واضحة عندما لا يستطيع الشخص استخدام الفيسبوك لفترة معينة وذلك عندما يكون مضطراً للمشاركة في الأنشطة والأعمال اليومية. والأعراض الأكثر شيوعاً هي القلق والضيق والحاجة لرؤية التحديثات والمنشورات التي نشرت في غيابه مهما كلف الثمن .

اعراض الانسحاب من الفيسبوك

أما بالنسبة للعلاج فكما هو الحال بالنسبة لجميع الاضطرابات النفسية، أعتقد بأن علينا جميعا أن نلقي نظرة تقييمية على حياتنا وسلوكنا. إذا كان بالفعل الوقت الذي نقضيه على الفيس بوك يأخذ كثيرا من وقتك الاجتماعي، أو وقت ممارسة الرياضة الخاصة بك، أو وقت الدراسة أو العمل ، فهناك شيء ما خاطئ في مسألة ترتيب الأولويات في الحياة ، لذلك علينا أن نأخذ الأمر على محمل الجد. وأن نبدأ فوراً بتعديل نمط حياتنا بشكل متوازن لأن الحفاظ على التوازن السليم والاعتدال في كل شيء هو المفتاح لحياة سعيدة وصحية. وبالتأكيد أن الأمر لن يكون سهلا في الأيام الأولى من اجراء التغيير ، ويبدأ العلاج حسب دراسة اجرتها احدى الجامعات الصينية على مجموعة من الطلاب المتطوعين بالإقلاع عن استخدام الفيسبوك نهائياً لمدة 3 أيام وهو بداية العلاج حيث يكون الرجوع اليه أمراً عادياً ..

يرجى تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.